ابن عربي
488
الفتوحات المكية ( ط . ج )
قبل الامام ، ومعه ، وبعده ، - وإن اعتبر كونه مصليا ومأموما ، لم يجزه أن يكبر قبل الامام ، فان النبي - ص ! - يقول : « ( . . . ) ولا تكبروا حتى يكبر » - فنهى . فان علم أنه نهى كراهة أجزأه قبل الامام ومعه ، وإن علم أنه نهى تحريم لم يجزه . ( اعتبار « التحريم » للمأموم من الوجهة الباطنية ) ( 688 ) وصل : الاعتبار في ذلك . - ورد في الخبر : « إن العبد يقول في حال من الأحوال : الله أكبر ! فيقول الله : أنا أكبر ! يقول العبد : لا إله إلا الله أنت ! يقول لله : لا إله إلا أنا ! يقول العبد : لا إله إلا الله ! له الملك وله الحمد ! يقول الله : لا إله إلا أنا . لي الملك ولى الحمد ! » - يصدق ( الله ) عبده ! ومن هنا ، كان اسمه ( - تعالى ! - ) « المؤمن » وأمثاله . ( 689 ) فإذا كان الحق لا يقول شيئا من ذلك حتى يقول العبد ، فالعبد أولى بالاتباع . فليس للمأموم أن يسبق إمامه بشيء من أفعال الصلاة ، ولا من أقوالها . حتى في قراءة « الفاتحة » ، ليس له أن يشرع فيها إذا جهر ( الامام ) بها ، حتى يفرغ منها ، أو يتبع سكنات الامام فيها ،